Keislaman
Print this page Generate PDF
Senin, 01 Oktober 2012, 12:00

"وجه نصب ما بعد " بان



نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام الرملي
(وَلَوْ) (بَانَ إمَامُهُ) بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ (امْرَأَةً) أَوْ خُنْثَى أَوْ مَجْنُونًا (أَوْ كَافِرًا مُعْلِنًا) إلخ
----------------------
حاشية الشبراملسي
(قَوْلُهُ: (وَلَوْ) (بَانَ إمَامُهُ) بَعْدَ الصَّلاةِ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ (امْرَأَةً) ...
ذَكَرَ السُّيُوطِيّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَانَ مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ، وَرَدَّهُ.
وَعِبَارَتُهُ فِي دُرِّ التَّاجِ فِي إعْرَابِ مُشْكِلِ الْمِنْهَاجِ :
وَقَعَ السُّؤَالُ فِي هَذِهِ الأيّام عَنْ وَجْهِ نَصْبِ " امْرَأَةٍ "، فَذَكَرَ السَّائِلُ أَنَّ مُدَرِّسِي الْعَصْرِ اخْتَلَفُوا:
  1. فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ،
  2. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ حَالٌ،
  3. وَمِنْهُمْ مِنْ قَالَ إنَّهُ خَبَرُ بَانَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ.
فَقُلْت: لَا يَصِحُّ  وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلاَثَةِ،
  1. أمَّا الأَوَّلُ فَلأَنَّ فِعْلَهُ لَازِمٌ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ: بَانَ الشَّيْءُ وَتَبَيَّنَ اتَّضَحَ وَظَهَرَ وَأَبَنْتُه أَنَا وَبَيَّنْتُه أَظْهَرْتُه.
  2. وَأَمَّا الثَّالِثُ فَبَاطِلٌ قَطْعًا؛ لأَنَّ أَخَوَاتِ كَانَ مَحْصُورَةٌ مَعْدُودَةٌ قَدْ اسْتَوْفَاهَا أَبُو حَيَّانَ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَالِارْتِشَافِ، وَذَكَرَ كُلَّ فِعْلٍ عَدَّهُ قَوْمٌ مِنْهَا, وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ أَحَدًا عَدَّ مِنْهَا بَانَ.
  3. وَأَمَّا الثَّانِي فَيَكَادُ يَكُونُ قَرِيبًا، لَكِنْ يُبْعِدُهُ أَنَّ امْرَأَةً لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ وَلاَ مُنْتَقِلٍ. وَشَرْطُ الْحَالِ:
  • أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مُنْتَقِلاً، وَيُبْطِلُهُ أَنَّ الْحَالَ قَيْدٌ لِلْعَامِلِ،
  • وَأَنَّهُ بِمَعْنًى فِي حَالٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَّجَهٍ هُنَا إذْ لاَ يَصِحُّ  أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كَوْنِهِ امْرَأَةً، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى بَانَ أنَّهُ أَمَّهُ امْرَأَةٌ، وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوْ كَافِرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كُفْرِهِ، فَقَدْ يَكُونُ إنَّمَا بَانَ بَعْدَ إسْلَامِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَانَ أَنَّهُ أَمَّهُ كَافِرٌ،

وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ كَطَابَ زَيْدٌ نَفْسًا، وَالتَّقْدِيرُ بَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِهِ كَوْنُهُ امْرَأَةً : أَيْ بَانَتْ أُنُوثَةُ إمَامِهِ.

فَإِنْ قُلْت: فَمَاذَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ " أَوْ كَافِرًا " فَإِنَّهُ مُشْتَقٌّ وَمُنْتَقِلٌ؟ قُلْتُ: هُوَ كَـ"فَارِسًا" فِي قَوْلِهِمْ " للهِ دَرُّهُ فَارِسًا " فَإِنَّهُمْ أَعْرَبُوهُ تَمْيِيزًا لِلْجِهَةِ وَمَنَعُوا كَوْنَهُ حَالاً. اهـ

المصدر : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج, شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي (المتوفى: 1004هـ), ص 175, ج 2, دار الفكر، بيروت, الطبعة الأخيرة, 1404هـ/1984م, عدد الأجزاء 8.
الترتيب :
- بأعلى الصفحة: كتاب نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للإمام الرملي.
- بعده مفصولا بفاصل : حاشية أبي الضياء نور الدين بن علي الشبراملّسيّ الأقهري.

Kembali - Cetak

© Hakcipta 2008-2017 - Pesantren Al Muta'allimin, Jakarta 12210